أحمد بن علي القلقشندي

37

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

آخر : ووقاه بتوفيقه تلاف ( 1 ) المهج ، وكفاه بأس كلّ أسد لم يهج وحماه من شرّ فتنة لا يبلّ البحر الذي تحصّن به [ ما يعقده ] ( 2 ) غبارها من الرّهج . أصدرناها إليه وأسنّتنا لا تردّ عن نحر ، وأعنّتنا لا تصدّ بسور ولو ضرب من وراء البحر . قلت : وينبغي أن تكون في قطع النّصف . الثاني - صاحب برجلونة ( 3 ) ووهم في « التثقيف » فجعله هو الأذفونش المقدّم ذكره . وقال : إنه يلقّب أتفونش ، دون حاكم . ثم قال : وهم طائفة الكيتلان ورسم المكاتبة إليه في قطع النصف بقلم الثّلث الكبير ( 4 ) « أدام اللَّه تعالى بهجة الحضرة الموقّرة الملك الجليل ، المكرّم ، المبجّل ، الخطير ، البطل ، الباسل ، الهمام ، الضّرغام ، الرّيد أرغون ، فلان ، نصير النّصرانية ، فخر الأمّة العيسويّة ، ذخر الملة المسيحية ، حامي الثّغور ، متملَّك السّواحل والبحور ، عماد المعموديّة ، ظهير بابا رومية ، ملاذ الفرسان ، جمال التّخوت والتّيجان ، صديق الملوك والسلاطين ، صاحب برجلونة » . قال في « التعريف » : أما الرّيد ( 5 ) فرنس فلم يرد ( 6 ) له إلَّا رسول واحد ، أبرق وأرعد وجاء يطلب بيت المقدس على أنه يفتح له ساحل قيساريّة أو

--> ( 1 ) في التعريف : « إتلاف » . ( 2 ) الزيادة من المصدر السابق . ( 3 ) الصحيح بكسر الجيم وليس بفتحها . انظر جمهرة أنساب العرب ص 94 . ( 4 ) مراده الثلث الثقيل . حاشية الطبعة الأميرية . ( 5 ) الريد فرنس أو ريد افرنس أي ملك افرنس هو بولش الإفرنجي المعروف بالفرنسيس ، أجلّ ملوك الإفرنج وأعظمهم قدرا وأكثرهم عساكر وأموالا وبلادا ، قصد الديار المصرية واستولى على طرف منها ، وملك دمياط سنة 647 ه . ثم أسر وبقي في أيدي المسلمين مدّة ، ثم أطلق بعد تسليم دمياط إلى المسلمين ، وكان مهلكه سنة 661 ه . انظر فوات الوفيات ( ج 1 ص 231 - 232 ) . ( 6 ) في التعريف بالمصطلح الشريف ص 63 : « أما الريد فرنس فلا أذكر إلَّا فرد رسول ورد وأبرق ، أحرق بناره وأرعد ، جاء يطلب » .